أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى

443

إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري

رسالته ، ولا بقاء أمين بعد أن بلغ أمانته ، وإنما يفتضح المدعون بزوال الأحوال ، بعزلهم عن مراتب الإنزال ، هنالك يبدو العوار وتنهتك الأستار ، فكم من مدع الغنى باللّه ، وإنما غناه بطاعته أو بنوره أو فتحه ، وكم من مدع العز باللّه ، وإنما إعزازه بمنزلته وصولته على الخلق ، معتمدا على ما ثبت عندهم من معرفته ، فكن عبد اللّه لا عبد العلل ، وكما كان لك ربّا ولا علة ، فكن عبدا له ولا علة ، لتكون له كما كان لك انتهى . هذا آخر الباب الثالث والعشرين . وحاصلها : الكلام على القرب والوصال ، وما ينشأ عن ذلك من مقامات الإنزال ونتائج الأحوال ، والغنى باللّه عنها في كل حال ، فهذا هو النعيم على الدوام ، والاتصال الذي فتح به الباب الرابع والعشرين .